العلامة الحلي
178
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صحيحين ، لم يجز المسح عليه في أحد القولين ( 1 ) لأن الأعلى ليس بدلا عن الأسف - إذ ليس المبدل في الطهارة بدلا - ولا عن الرجل ، وإلا لكان إذا نزعه لا يبطل المسح لعدم ظهور الجرل ، وهو إحدى الروايتين عن مالك ( 2 ) . وفي القديم : يجوز ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، والأوزاعي ، وإسحاق ( 3 ) ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله مسح على الموق ( 4 ) ، وهو الجرموق ( 5 ) . قال الشافعي : ويجزي في المسح على الخفين أقل اسمه كالرأس ، سواء مسح بكل اليد أو بعضها أو بخشبة أو خرقة أو غير ذلك ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجزئه إلا أن يمسح بأصابعه الثلاث ( 7 ) - وقال زفر : إن مسح بإصبع واحدة قدر ثلاث أصابع أجزأه ( 8 ) ، وقال أحمد : لا يجزئه إلا مسح أكثر القدم - لأن الحسن البصري قال : سنة المسح خطط بالأصابع ( 9 ) . قال الشافعي : ولا بد أن يكون محل المسح موازيا لمحل الغسل من
--> ( 1 ) المجموع 1 : 505 ، فتح العزيز 2 : 378 - 379 ، كفاية الأخيار 1 : 30 ، مغني المحتاج 1 : 66 - 67 . ( 2 ) المجموع 1 : 508 ، فتح العزيز 2 : 379 ، المنتفى 1 : 82 . ( 3 ) المجموع 1 : 508 ، فتح العزيز 2 : 378 ، شرح فتح القدير 1 : 137 ، شرح العناية 1 : 137 ، المغني 1 : 319 - 320 ، الشرح الكبير 1 : 180 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 39 / 153 ، سنن البيهقي 1 : 288 - 289 ، مسند أحمد 5 : 264 . ( 5 ) انظر الصحاح 4 : 1557 ، والنهاية 4 : 372 " موق " ( 6 ) المجموع 1 : 520 ، كفاية الأخيار 1 : 31 - 32 ، مغني المحتاج 1 : 67 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 100 ، شرح فتح القدير 1 : 132 ، الهداية للمرغيناني 1 : 28 ، المحلى 2 : 112 . ( 8 ) المبسوط للسرخسي 1 : 100 ، المحلى 2 : 112 . ( 9 ) المغني 1 : 337 ، الشرح الكبير 1 : 198 ، مصنف ابن أبي شيبة 1 : 185 .